العظيم آبادي

102

عون المعبود

عائشة كذلك رواه يونس . والحاصل أن الليث ويونس جمعا بين عروة وعمرة ، ورواه معمر وزياد عن الزهري عن عروة وحده من غير ذكر عمرة ، ورواه مالك عنه عن عروة عن عمرة عن عائشة . قال أبو داود : ولم يتابع أحد مالكا على هذه الزيادة والله أعلم . ( فيناولني رأسه من خلل الحجرة ) خلل بفتحتين الفرجة بين الشيئين والجمع خلال مثل جبل وجبال ( فأرجله ) من الترجيل بالجيم المشط والدهن ، وفيه دليل على أنه يجوز للمعتكف التنظيف والطيب والغسل والحلق والتزيين إلحاقا بالترجل ، والجمهور على أنه لا يكره فيه إلا ما يكره في المسجد . وعن مالك يكره الصنائع والحرف حتى يطلب العلم وفيه دليل على أن من أخرج بعض بدنه من المسجد لم يكن ذلك قدحا في صحة الاعتكاف . قال الخطابي : فيه من الفقه أن المعتكف ممنوع من الخروج من المسجد إلا لغائط أو بول وفيه أن ترجيل الشعر مباح للمعتكف ، وفي معناه حلق الرأس وتقليم الأظفار وتنظيف الأبدان من الشعث والدرن . وفيه أن بدن الحائض طاهر غير نجس . وفيه أن من حلف لا يدخل بيتا فأدخل رأسه فيه وسائر بدنه خارج لم يحنث انتهى . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي . ( فأتيته أزوره ) من الزيارة ( فانقلبت ) أي إلى بيتي ( فقام معي ليقلبني ) أي يردني إلى بيتي ( على رسلكما ) بكسر الراء أي على هيئتكما . الرسل السير السهل وجاء فيه الكسر والفتح بمعنى التؤدة وترك العجل ( سبحان الله ) إما حقيقة أي تنزه الله تعالى عن أن يكون رسوله متهما بما لا ينبغي أو كناية عن التعجب من هذا القول ( إن الشيطان يجري من الانسان مجرى الدم ) وفي رواية البخاري يبلغ من الإنسان مبلغ الدم أي كمبلغ الدم ووجه التشبيه بين طرفي التشبيه